البرلماني عدنان بن عبدالله في مهمة رسمية بالبرلمان البرتغالي

0 38

قال البرلماني ، ورئيس مقاطعة المنارة ، عضو الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط، عدنان بن عبد الله ، بالبرلمان البرتغالي، أن مسألة الهجرة تحولت الى مأساة. وإشكالية معقدة ، وان حلها يكمن فيية،  بعوامل ثلاثة:حقوق الإنسان ومآسي الهجرة؛، وإشكالية الأمن وتنامي مخاطر التهديد الإرهابي؛ وحاجة الدول المستقبلة التي تعاني من تراجع وشيخوخة ساكنتها إلى الهجرة.

image

وفي مايلي كلمة البرلماني عدنان  بن عبد الله كاملة :

مداخلة السيد النائب عدنان بنعبد الله
في المهمة الرسمية بالبرلمان البرتغالي

السيدة الرئيسة؛
السيدات والسادة أعضاء الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط؛
السيدات والسادة البرلمانيون؛

إن الفاجعة التي حصلت بجزيرة لامبادوسا الإيطالية، سلطت الضوء من جديد على ظاهرة الهجرة السرية وأعادت إلى والواجهة إشكالية هذه الظاهرة.
ظلت الهجرة عبر التاريخ أساس إعمار القارات، ومنذ وقت غير بعيد، كانت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا تعتمد على هذا المعطى كوسيلة فعالة وناجعة للهجرة.
في أيامنا هاته، تحولت مسألة الهجرة إلى إشكالية معقدة، بالنظر إلى المآسي الإنسانية وغياب الاستقرار الإقليمي والقضايا الإنسانية، وباتت مرهونة بعوامل ثلاثة:
1- حقوق الإنسان ومآسي الهجرة؛
2- إشكالية الأمن وتنامي مخاطر التهديد الإرهابي؛
3- حاجة الدول المستقبلة التي تعاني من تراجع وشيخوخة ساكنتها إلى الهجرة.
لقد عرفت المملكة المغربية تحولا كبيرا في مجال الهجرة، حيث انتقلت من بلد مصدر للهجرة إلى بلد عبور ثم إلى بلد استقبال وعبور في نفس الوقت، وذلك بفضل السياسة الحكيمة والرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس المتميزة بقيم التضامن والشراكة مع الدول الإفريقية الشقيقة، وكذا الانخراط في منظومة حقوق الإنسان واحترامها.
وفي هذا التوجه، تعمل الحكومة والبرلمان بشكل نشيط منذ 2003 لإيجاد الحلول الملائمة لإشكالية الهجرة السرية، حيث تمت المصادقة على مجموعة من القوانين خلال سنة 2014، تسمح بتسوية وضعية أكثر من 14.000 مهاجر من دول جنوب الصحراء، وذلك بمنحهم حقوقهم في تناسق مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
إن النموذج المغربي يمنحنا كسياسيين الأمل في قدرتنا على التوصل إلى حلول لمثل هذه المشاكل المعقدة وعلى رأسها الهجرة السرية.
ولمواكبة كل القرارات التي توصلنا إليها في اللجان، لابد من المزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن الدعم للجهود المبذولة من قبل دول العبور و/أو المصدر لخلق دينامية للتنمية السوسيواقتصادية.
في الواقع، منذ سنة 1960 إلى غاية سنة 2000، لم تتقدم نسبة الهجرة إلا من %2,5 إلى %3 من ساكنة العالم، وهو تطور جد محدود بالمقارنة مع النمو الكبير لعائدات التبادل التجاري العالمي الذي نتج عن اتفاقية التبادل الحر المبرم في إطار منظمة التجارة العالمية.
فلماذا لم يتم التفكير في فرض مساهمة مالية، على الشركات المتعددة الجنسيات التي تستغل مقدرات وموارد دول المصدر والتي تحقق من ورائها أرباحا طائلة، لدعم التنمية السوسيواقتصادية وخلق مناصب الشغل وتطوير المجتمع المدني بهذه الدول، مما سيسمح بخلق فرص أفضل للمرشحين للهجرة للعيش الكريم ببلدانهم الأصلية.

وشكرا/

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.