الطبيبة التي فضحت مستشفى زاكورة تتلقى تهديدات من طرف عناصر من مندوبية الصحة بالإقليم

0 9

كشفت مصادر عليمة ل( كلامكم) إن الطبيبة  المُلحقة بشكل مؤقت بالمركز الاستشفائي بزاكورة  ، والتي فضحت النقص الحاد في التجهيزات الطبية بجميع مرافق المستشفى، أمام غياب كبير للمسؤولين، أنها تلقت تهديدات من طرف عناصر من مندوبية الصحة بالإقليم

وكانت  الدكتورة وهي أخصائية في أمراض النساء والولادة ، إكدت في حديث مع “اليوم24″، أن الخصاص الذي يعرفه المركز مهول جدا، لدرجة أنها تستعمل ضوء هاتفها النقال من أجل توليد النساء أمام الانقطاع المتكرر للكهرباء في ظرف كل ساعة، إلى جانب انعدام عدد من الأدوات الطبية في المختبر والأدوية التي تساعد على الحفاظ على حياة النساء اللواتي يتعرضن لنزيف دموي أثناء الولادة، إلى جانب انقطاع الماء في المستشفى حيث تستعمل “برميلا” لغسل يديها.
وأضافت الطبيبة أنه “من أجل نقل امرأة حامل من المستشفى يلزمني 5 ساعات أمام غياب فريق الإسعاف”، مؤكدة أنه عندما تربط الاتصال بالمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بزاكورة، يجيبها بـ:”أنا ماشي مسؤول على السبيطار، وهادشي لي كندير معاكم غير خير مني” على حد تعبيرها.
الطبيبة التي التحقت بالمستشفى قبل أقل من أسبوعين، أكدت أنه لم يتم تعيين مدير بعد وذلك منذ إقالة المدير السابق قبل سنة من الآن.
“لا أستطيع العمل في ظل هذه الظروف، فأبسط وسائل العمل غير متوفرة”، مضيفة “عندما اتصل بالمسؤولين يغلقون هواتفهم، وإذا ردوا، وهذا امر نادر، يقولون “ماشي شغلي فيكم”، تؤكد الدكتورة.
ودعت وزير الصحة الى زيارة المستشفى للوقوف على هذه الاختلالات”. وأردفت “ماتت بين يدي نساء هذا الشهر بسبب قلة التجهيزات، لمدة خمس سنوات وأنا أشتغل كطبيبة اختصاصية في أمراض النساء والتوليد ولم يسبق أن سُجلت أي حالة وفاة.. لكن بمجرد وصولي إلى هذا المستشفى توفيت امرأتين، وهو الأمر الذي لا أقبله نهائيا”.
بعد أسبوع واحد على التحاقها بالمركز الاستشفائي الإقليمي بزاكورة، راسلت الطبيبة المدير الجهوي للوزارة، تطلبُ منه البقاء في المدينة، لكن سرعان ما سحبت طلبها وألغته بعد اطلاعها على معاناة المواطنين داخل مكان عملها، “أنا وأبنائي تعاني من الحساسية، وأنا من طلبت الالتحاق بالمستشفى بزاكورة، الأمور كارثية جدا، أريد ان اشتغل في زاكورة لكن ليس على حساب المواطنين”.

Loading...