عبد العزيز الخطابي: أنا أكبر المنجمين في العالم.. وأنا المتنبئ المغربي الوحيد في العالم

 

قال قبل تولي ولعو لوزارة المالية، إنه سيصل إلى موقع المسؤولية، وقال لمصطفي المنصوري قبل إزاحته من منصبه على رأس الحزب، إنه «سيسقط»، وقال إن أمريكا ستزلزل خلال النصف الأخير من العام2011، وإن رؤساء سيموتون وآخرون سينزعون من فوق عروشهم، وقال قبل ذلك إن شخصية عربية بارزة سيتم اتهامها باغتيال شخصية بارزة ..إنه «الفلكي» المغربي عبد العزيز الخطابي، من أين جاء؟ وكيف يشتغل؟ وما حجية ما يقول؟ البورتريه التالي يجيب عن هذه الأسئلة.

اسمه عبد العزيز الخطابي، يتحدث عن نفسه بثقة كبيرة، يقدم نفسه باعتباره باحثا في الإعلام والاتصال. علاوة على صفة الدكتور التي يحملها، أصدر من مدينة تمارة . جريدتين. الأولى متخصصة اسمها «علم الفلك « والثانية أسبوعية شاملة عنوانها «صوت الحق»، كلتا التجربتين توقفتا منذ العام 2003، لكن مسار اشتغال عبد العزيز الخطابي لم يتوقف أبدا، فالرجل أدار ظهره لمهنة «الصحافة» إلا ما ارتبط منها بإعداد صفحات الأبراج سواء بالمغرب أو خارجه، وانخرط في مسار ينشر خلاله كل سنة كتابين. واحد منهما يقدمه فيه تنبؤاته للأفراد وفق الأبراج، والثاني يعرض فيه تنبؤاته بخصوص ما يمكن أن تشهده السنة من أحداث على الصعيد المغربي والعربي والدولي. خاض تجربة بحث وتكوين في «البرمجة العصبية اللغوية»، وأمسى يؤطر الدورات التكوينية في المجال.
يملك معرفة جيدة بتاريخ علم الفلك، ويعي جيدا معنى التنجيم، يعتقد أن هناك علاقة قوية بين الشؤون الإنسانية ومواضع الأجسام السماوية، يتحدث عن المنجمين الغربيين ويشرح بإسهاب كثير تفاصيل اشتغالهم على الأبراج الاستوائية، يعرض الفوارق بين الأبراج التي يشتغل عليها علم الفلم الهندي وتلك التي يعتمدها التنجيم الغربي، ويعرض جوانب من أصول المذاهب الفلكية عبر مسار تطورها الطويل.
الخطابي يصر على أنه ليس «عرافا يرجم بالغيب»، ولكنه ينطلق في كل توقعاته وتنبؤاته من حسابات وخرائط، تمنح لتنبؤاته حجيتها وتفتح الباب، مثلما يقول، فسيحا نحو تحققها. يتشبث بكونه فلكيا يتنبأ اعتمادا على قواعد حسابية علمية دقيقة، ويرفض أن يقدم خدمات « تنبؤية» لعدد كبر من الأشخاص الذين يقصدونه خصوصا خلال الفترة التي تعرف البلاد فيها استحقاقات كبرى كالانتخابات التشريعية الأخيرة وغيرها، فالرجل يؤكد أنه لا يريد التحول إلى «عراف»، ويصر على صفته «الأكاديمية»، بل ويشهر بطاقة عضويته في عدد من الجمعيات والمنظمات الدولية التي تهتم بالفلك والتنجيم، من قبيل «جمعية شيكاغو للتنجيم» بأمريكا وغيرها، ولكن حرصه على صفته «الأكاديمية» لا يمنعه من التصريح باشتغاله «مستشارا فلكيا» للرجل الأول في دولة عربية، والذي كان يتعامل معه عن طريق سفارة ذاك البلد بالمغرب.
يبدو الخطابي بسيطا وهادئا، وهو يتناول فنجان قهوته بإحدى مقاهي مدينة تمارة، لكنه يخفي خلف هذا الهدوء شخصية وراءها الكثير من الأسئلة، وتثير تنبؤاته الكثير من الضجيج، فالرجل ينافس كبار «المنجمين» عبر العالم، والضجة التي أحدثها بتنبئه بما وقع في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أحداث الحادي عشر من شتنبر غير بعيدة، وما توافد عليه من اتصالات ومحاولات «استقطاب» من جهات مختلفة، لا تحجبها غير ابتسامة الخطابي، ولكن بالتأكيد لاتكاد تخطئها إن نظرت في عيني الرجل وما يشع منهما من بريق، قد يغني عن الاستماع لتصريحاته.. فأحيانا تكون «دلالة الحال» أبلغ من «دلالة المقال»..
في بيته يحيط نفسه بأعداد كبيرة من الكتب، فيها التراثي الأصفر اللون، وفيها الحديث المتخصص في نظريات الاتصال وباقي علوم المعرفة، وبين كل هذه الكتب المتراصة، تحضر منشوراته ومؤلفاته «التنبؤية» وهي كثيرة بحسب تعاقب السنوات. في نطقه شيء من «لجلجة» وقليل من «تلعثم»، سرعان ما تعتاد عليه بعد الاستماع لحديث الرجل، لكن بمقابل تلك «اللجلجة»، يكشف الخطابي عن إمكانات، يؤكد أنها، كبيرة في «التنبؤ» والتنجيم». عند سؤاله عن صحة ما يقوله من تنبؤات، يبتسم ويقول بهدوء» بيني وبينكم كتبي وما تحمله من تنبؤات، ها هي ذي خذوها اقرؤوها و قارنوها بالواقع، قلت لكم في الشأن المغربي ما سيقع، وبعد شهور قليلة وقع، وأعلنت لكم عن تنبؤاتي بأحداث 11 شتنبر، ووقعت. قلت لكم، قبل سنوات أن الأميرة ديانا ستلقى في عز شبابها مصيرا مؤلما وكذلك كان، قلت لكم إن دولا عربية ستشهد تحولات خطيرة، وسميت لكم الرؤساء العرب الذين سينتقلون إلى جوار ربهم، وتحققت تنبؤاتي، فماذا تريدون. لست عرافا، بل فلكيا، لي حساباتي الرياضية وقواعدي الخرائطية، والواقع هو الفيصل بيني وبينكم..».
«أنا لم أسعى للاغتناء من وراء علم الفلك»، يقول الخطابي، بنبرة حاسمة، «كان بإمكاني ولا يزال استغلال الموضوع واستثماره ماليا، لكني لا أريد فعل ذلك، لأن الأمر بالنسبة لي يرتبط بالغاية من دراسة الفلك وبحثي في علم التنجيم». يعترف أنه أمسى محترفا في المجال، ويؤكد أنه يحافظ «للتخصص» على أخلاقياته ويمنح للبحث الفلكي في المغرب بعده، ويقول إن تنبؤاته تفوق ما يقدمه عدد من «متنبئ» الشرق الأوسط والدول الآسيوية، والدليل على ذلك، يقول الخطابي، هو انفراده خلال العام 2001 بالتنبؤ بما وقع في أمريكا من أحداث أليمة، وانفراده بالتنبؤ بموت ياسر عرفات، علاوة على تنبئه بكل تلك الأحداث والثورات التي شهدها العالم العربية، أو ما بات يعرف بالربيع العربي.
تنبؤات الخطابي تثير الكثير من النقاشات وتثير كذلك زوابع الاحتجاج، فعدد من الناس يعتبرون ما يقوم به، ويذهبون بعيدا في التعميم، فيقولون أنه وغيره، ليس سوى بائع للوهم، وليس غير مستغل للضعف النفسي لدى فئات من الناس، لكنه يرد بإصرار عنيد، ليس كل الذين يهتمون بالأبراج وينظرون في التنبؤات ضعاف النفوس.
تنبؤاته كذلك، تثير نقاشات في بعض القنوات التلفزية خصوصا المشرقية منها، فالمشتغلون بالتنجيم، كثيرا ما ظهروا على بعض القنوات المشرقية وهم يتبادلون الاتهامات بينهم، بخصوص من كان لديه قصب السبق في إعلان التنبوءات، خصوصا في ما يتعلق بالأحداث الكبرى كالثورات العربية وموت بعض الرؤساء وغيرها، وفي كل هذه النقاشات والاحتجاجات كان الخطابي حاضرا، وكان دائم الاصفرار على تحقيقه للسبق.
بعد تنبؤه بأحداث 2011 بالولايات المتحدة الأمريكية، واصل عبد العزيز الخطابي تنبؤاته في نفس العام 2011، فقد توقع حدوث الزلازل والأعاصير والفيضانات التي ضربت اليابان ودمّرت البنية التحتية فيها. كما توقع ظهور اضطرابات وارتفاع أسعار السلع والمحروقات وحدوث انقلابات ثورية وحركات تحررية، كما كان الشأن في تونس، مصر وليبيا، ومجاعات في الصومال وتعرُّض سوريا لمؤامرات دولية وتدخلات أجنبية، وغيرها من التوقعات، التي زادت من شهرته ومن انتشار اسمه في العالم العربي والدولي، بعدما وجدت تنبؤاته طريقها نحو التحقق.
أما بالنسبة إلى سنة 2012 فيقول الخطابي إنها ستكون من أصعب السنوات، حيث أكد في تصريحاته وحواراته الإعلامية أن مجموعة من البلدان مهددة بالخطر. كما وضع الفلكي الخطابي في سنة 2012 مجموعة من الرؤساء في «دائرة الخطر». ومن أبرز التوقعات المستقبلية للفلكي عبد العزيز الخطابي توقعه حدوث اكتشافات طبية مهمة، حيث سيتوصل العلماء إلى إيجاد أدوية للأمراض المستعصية، كمرض فقدان المناعة المكتسب (السيدا) ومرض السرطان.. وستحمل الأبحاث العلمية أجوبة دقيقة لعدة أمراض، كجنون البقر، أو الأمراض المنقولة من الحيوانات إلى الجنس البشري. وفي المقابل، ستظهر أوبئة جديدة وأمراض جلدية، أما عن عالم الفضاء فستقع اكتشافات كبرى، بما فيها وجود كائنات ومخلوقات أخرى خارج المجموعة الشمسية..

One thought on “عبد العزيز الخطابي: أنا أكبر المنجمين في العالم.. وأنا المتنبئ المغربي الوحيد في العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *