“البام” يؤكد أن مشروع قانون المالية 2015 جاء خاليا من تدابير استعجالية لمواجهة الفيضانات

على ضوء الانتقاذات الكبيرة التي وجهتها فرق المعارضة لمشروع القانون المالي 2015 ، ونوعية الاقتراحات والتعديلات الجوهرية التي ستقدمها،  سيكون وضع الكومة هذه السنة أكثر صعوبة ، خاصة أن دراسة هذا المشروع قانون تصادفت مع كارثة الفيضانات التي عرفتها العديد من المناطق والتي خلقت خسائر بشرية ومادية مهولة.

في هذا الصدد ، قال حكيم بن شماش رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمناسبة مناقشة العديد من الميزانيات الفرعية أن المشروع قانون مالية 2015 جاء خاليا من أية إجراءات وتدابير عملية واستعجالية لمواجهة آثار الفيضانات وواقع الهشاشة الذي تمت تعريته وفضحه بسبب هذه الفيضانات في العديد من الجهات  والأقاليم، ويؤكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن الحكومة لا تفتقد فقط لاستراتيجية واضحة لتدبير المخاطر بل ليست لها أية  رؤية استشرافية أو استباقية وهذا ما أدى إلى تعاظم المخاطر.

و يرى حكيم بن شماش أن الوقت قد حان لإعادة النظر في المنطق غير العادل الذي ساد منذ الاستقلال بخصوص كيفية توزيع الاستثمار العمومي على الجهات والذي يفتقد للتضامن و العدالة المجالية  وهو ما كرس دائما تهميش وتفقير العديد من مناطق المملكة  المغربية التي لازالت تشكو من خصاص مهول وحاد على مستوى البنية التحتية…

وفي أفق تقريبها من المعدلات الوطنية لمؤشرات التنمية، يتساءل حكيم بن شماش هل ستتخلص الحكومة من عنادها وتتواضع وتنصت بعقل وحكمة لمقترحات المعارضة الرامية إلى إجراء تعديل يروم إعادة توزيع الميزانيات الاستثمارية للقطاعات الوزارية في الاتجاه الذي  يمكن الجهات المتضررة والتي تعاني من الهشاشة الاقتراب من المعدلات الوطنية لمؤشرات التنمية البشرية.

وفي السياق نفسه، يقترح رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أنه أمام تعدد الصناديق والحسابات الخصوصية وما يثار حولها من أسئلة وتشكيك بخصوص وظائفها ودرجة شفافيتها، فضلا عدم جدوائية العديد منها وضعف الانجاز بالبعض الآخر، يمكن  تجميعها في وكالة واحدة توجه مواردها إلى تحقيق الحد الأدنى الترابي للجهات SMIG TERRITORIAL التي تسجل مستويات أدنى من المعدلات الوطنية للتنمية البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *