البيجيدي يتهم الداخلية ب”التدخل المفضوح” في قضية المستثمر الذي اقتنى بلدية بكاملها بالرحامنة

0 6

hassad_1

دخلت قضية المستثمر العقاري باقليم الرحامنة، الذي قام باقتناء بلدية سيدي بوعثمان ونصف جماعة قروية أخرى بمؤسساتها التابعة للدولة، منحنى جديد، بعد اللقاء الذي قام به ممثل وزارة الداخلية زوال أول أمس الثلاثاء.

فحسب معلومات حصلت عليها جريدة “الخبر”، فإن الكاتب العام لعمالة الرحامنة، التقى في الاجتماع المذكور، بعضا من ورثة عبد السلام بن احميدة الجوميلي الذين لم يوقعوا عقد البيع للمستثمر صاحب” الشركة الفلاحية AR3 ”الذي قام باقتناء 1600 هكتار ضمنها من يتوفرون على أوراق تحفيظ لبقعهم.

وكشفت مصادر الجريدة، بناء على تصريحات استقتها من متتبعين للملف ومن أعضاء منتمون لحزب العدالة والتنمية بسيدي بوعثمان أن الكاتب العام، الذي ترأس اللقاء بحضور باشا بلدية سيدي بوعثمان، والمحافظ العقاري لابن جرير، والمستشار القانوني للشركة المذكورة، عبد السلام الباكوري، الذي يشغل في الوقت نفسه أمينا جهويا لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، دعا الورثة الحاضرين في اللقاء كي يوقعوا على عقد البيع، وبالتالي بيع حقهم من الأرض موضوع النزاع العقاري.

وأوضحت المصادر نفسها، على أن ممثل عامل الإقليم، طالب الورثة في حال عدم رغبتهم بيع حقهم من الميراث، بأن يحضروا خلال اليوم الذي سيتم في تحفيظ الأرض، للتأكيد على صحة عقد البيع الذي قام به باقي أفراد الأسرة المذكورة.

وأشارت مصادر جريدة “الخبر”، على أن كلام ممثل عامل الإقليم قوبل بالرفض من طرف الورثة الحاضرين، مؤكدين أن حضورهم أو توقيعهم سيأتي على الأخضر واليابس بالمنطقة، ويعرض الجميع للخطر، خاصة وأن الساكنة ترفض أن تتخلى عن أرضها.

وفي السياق ذاته أدان حزب العدالة والتنمية في بيان له حصلت الجريدة على نسخة منه”التدخلات المفضوحة للسيد الكاتب العام لعمالة الرحامنة”، مؤكدا في البيان نفسه أن ما قام به المستثمر المذكور غير قانوني ولا شرعي.

وأشار حزب رئيس الحكومة إلى أن هذا الموضوع أثر على الساكنة نفسيا وماديا بحيث أنه عطل قاطرة التنمية بالمنطقة، مطالبين الجهات المعينة بالتدخل لرفع هذا الحيف والظلم، بحسب تعبير البيان نفسه.

من جهته، اعتبر عبد السلام الباكوري، الممثل القانوني للشركة المذكورة في تصريح لجريدة “الخبر” على أن ما تحدث عنه حزب العدالة والتنمية مجرد “مغالطات كبيرة”، مؤكدا أن :”هناك شركة ومجموعة ملاكين في المطلب العقاري الموجود بسيدي بوعثمان، وهناك تفاوض على أساس تحديد المطالب في الإطار القانوني بعيدا كل البعد عن أي ضغط كما يروج له”.

واعتبر الباكوري، الذي يشغل في الوقت نفسه أمينا جهويا لحزب الأصالة والمعاصرة أن :” من له مشكل فعليه أن يتوجه للقضاء والإدارة لإثبات أحقيته”، مشيرا في التصريح نفسه، إلى أن :”هناك من لهم مصلحة لكي يبقى عقار سيدي بوعثمان بدون معرفة ملاكيه”.

ومعلوم أن هذه القضية كانت قد انفجرت في سنة 2000، حين تفاجات الساكنة بلفيف عدلي مؤرخ في خامس يناير 1933 تحت رقم 2378 صحيفة 38ع كناش رقم 7، ليبدأ الكابوس يقض مضجع ساكنة سيدي بوعثمان التي كانت حينها جماعة قروية.
وقد اعتبرت الساكنة هذا اللفيف العدلي، الذي يتوفر عليه ورثة عبد السلام بن احميدة ومحمد بلعظم ”وهمي”، مفسرين ذلك بكونه لا يتوفر على عناصر الملك الخمسة من يد ونسبة وطول مدة الحوز والتحيز وعدم منازعة وعدم الفوت والتفويت وبدون مساحة ولا حدود لأشخاص ذاتيين، وإنما حدوده كما تقول عدد من المراسلات، هي عبارة عن أسماء دواوير هي نفسها مجهولة الحدود والمعالم ولا تعرف حتى أسماء هذه الدواوير المذكورة في هذا الرسم.

عبد الاله الشابل

Loading...