حقوقيون يتضامنون مع عمال النظافة بمراكش و يدينون الإعتداءات التي يتعرضون لها وشروط عملهم الليلي.

0 127

سمية العابر

 

تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، بانشغال كبير دخول تنفيذ عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بمراكش حيز التنفيذ منذ بداية السنة الجارية، وهو العقد الذي يتم بموجبه تفويض تدبير القطاع لشركتين مقابل ما يفوق 25 مليار سنتيم.
ومع بداية تنفيذ العقد ظهرت إختلالات كبيرة خاصة فيما يخص تراكم النفايات، وتقلص جودة الخدمات، والإرتباك الحاصل في مجالات تغطية المقاطعات وتقديم الخدمات وفق شروط دفتر التحملات الذي بدوره لا يرقى للمستوى المطلوب، وسنعمل لاحقا على تناول ثغراته.
وقال بيان الجمعية توصلت كلامكم بنسخة منه ، أنه فور بدء  إنطلاق الأشغال ظهر أن فئة من العمال لم يتم الإعتناء والإهتمام بمتطلبات عملها، وهي الفئة التي قامت بمجهودات جبارة ولازالت منذ إنطلاق الجائحة رغم قساوة شروط العمل والنقص الحاد في مستلزمات الحماية والوقاية من الإصابة بفيروس كوف 19.

و سجلت الجمعية تشغيل فرق من العمال ليلا من الساعة العاشرة ليلا ( 22h ) إلى حدود الساعة السادسة صباحا. من اليوم الموالي، مما عرض ما يفوق 20 عاملا منهم لإعتداءات جسدية وسرقة، ومن العوامل التي قد تهدد سلامتهم، ضعف الإنارة العمومية، بل وانعدامها في بعض المناطق، نتيجة ضعف الخدمات المقدمة في إطار ما يسمى مراكش مدينة الأنوار المفوض لإحدى الشركات المكلفة بتدبير قطاع الإنارة العمومية.

وأضافت  أن العمل الليلي جعل من المستحيل لعمال النظافة المكلفين بالكنس( الذي بالمناسبة أصبح محدودا ولا يغطي كل المناطق)، القيام بمهامهم، ذلك أن الشوارع والأزقة تتحول ليلا إلى مواقف للسيارات، وبالتالي صعوبة الكنس حيث تظهر النفايات والاثربة بمجرد إخلاء الأماكن، كما أن جمع النفايات ليلا يخلف ضجيجا كثيفا صادرا عن الشاحنات مما تسبب في ازعاج الساكنة خاصة وسط دروب المدينة العتيقة وكل الشوارع الضيقة والمناطق السكنية.

وغير هذا السياق أدانت الجمعية بشدة الإعتداءات الجسدية التي طالت عمال النظافة و تضامننا مع الضحايا،مطالبتا بتوفير شروط الحماية والسلامة للعمال من الإعتداءات، و توفير مستلزمات الحمائية والوقائية من الفيروس عبر توفير التعقيم وحاجيات النظافة،
كماطالبت بإعادة النظر في توقيت العمل بما يضمن سلامة العمال ويسمح لهم للقيام بمهامهم في أحسن الظروف، ويرفع كل الإزعاج عن الساكنة، معتبرة  كل المناطق و الأحياء والشوارع متساوية في الإستفادة من الخدمات بما فيها الكنس.

وأكدت على الإهتمام بشغيلة القطاع عبر تقوية ضمانات حمايتها من المخاطر والرفع من أجور العاملين والمنح المتعلقة بالاعمال الشاقة،
و  إعمال الشفافية في عملية التسيير والتدبير والمراقبة لهذا المرفق الحيوي لما له من آثار إيكولوجية وجمالية على المدينة ونظرا لكلفته المالية الباهضة التي تفرض تقديم خدمات عالية الجودة ورعاية خاصة بالشغيلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.