أستاذ جامعي مغربي يسطو على مقالات مؤسسة مؤمنون بلا حدود

0 170

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

اعترف أخيرا، أستاذ جامعي مغربي أثناء مواجهته بسطوه على عدد مهم من مقالات مؤسسة مؤمنون بلا حدود، وتم ضبط هذا الأستاذ الذي يسطو باستمرار على مقالات غيره أكثر من مرة، حيث دأب على نشر مقالاته في إحدى المواقع الإلكترونية مستغلا الثقة التي وضعوها فيه.
هذا الأستاذ هو الباحث المغربي (ع .س)، الذي سطا على أرضية المؤتمر السنوي الثالث لمؤسسة “مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث”، ونسبها إلى مقال له كان قد نشره بموقع “شمال بوست”، تحت عنوان “العنف الديني القاتل”، وحذفها الموقع بعد احتجاج المؤسسة عليه، دون تقديم أي اعتذار.
من جهة أخرى اعتبرت مؤسسة مؤمنون بلا حدود أن هذا السلوك من طرف أستاذ باحث يعطي صورة سلبية عن الجامعة المغربية، كما انتقدت مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” الاعتذار الملتبس للباحث (ع س) الذي سطا على مقالاتها مستغلا سهولة الولوج للشبكة العنكبوتية ونسب جهد الغير إلى نفسه، والمضحك في اعتذار هذا الباحث أنه اعتبر ما سرقه من مقالات يعد سهوا غير مقصود منه.
من جهة أخرى، تعطي واقعة السرقة العلمية التي أقدم عليها (ع س)صورة سلبية عن الإعلام المغربي، وللباحثين الذين لا يتصفون بالأخلاق.
وفي اتصال مع مصدر مسؤول بموقع “شمال بوست” صرح هذا الأخير، أن الباحث الأكاديمي كان يرسل إليهم مقالات للرأي، لنشرها.
من جهة أخرى، أوضح المصدر ذاته أنه بعد التحري الذي سوف يجريه على مقالات هذا الشخص المستنسخة من مواقع أخرى سيقوم بحذفها من موقع “شمال بوست”، وقال : “كما سنقوم بتقديم ونشر اعتذار لمؤسسةمؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث”.
على صعيد آخر، وكيف تواصل موقع “شمال بوست” مع هذا الباحث الذي سطا على مقالات مؤسسة “مؤمنون بلا حدود”، قال المصدر المسؤول بموقع شمال بوست: “إن هذا الشخص معروف بمدينة تطوان وهو معروف كمناضل حقوقي ومفكر”.
وفي جواب على سؤال هل سبق له أن كتب ونشر مقالات قال المصدر: “سبق له أن نشر في مواقع إلكترونية وجرائد ورقية، مضيفا “هو ليس شخصا مغمورا أو غير معروف”.
كما أوضح المتحدث، أنه تفاجأ لما علم بأن هذا الباحث سطا على مقالات مؤسسة “مؤمنون بلا حدود”. إلى ذلك قال المصدر أن الأستاذ الجامعي (ع س )”ضحك” على موقع “شمال بوست”، بمعنى أنه استغفل فيهم الثقة التي وضعوها فيه. مؤكدا: “نحن وضعنا فيه الثقة، إذ لم نكن نراجع مقالاته، أو نبحث في محرك البحث ” غوغول” من أجل التعرف على مقالاته؛ هل سبق نشرها في مواقع أخرى أم هي من مجهود غيره”، كما أوضح المتحدث ذاته أنهم وضعوا فيه الثقة لأنه شخص معروف، معترفا أنهم بموقع “شمال بوست” لم يبذلوا جهدا للتدقيق فيما يرسله إليهم لنشره، مشيرا أن ما يزيد على سنة دأب هذا الأستاذ الجامعي على نشر مقالاته بموقع “شمال بوست”، مؤكدا أنه قد نشر خلالها ما يزيد عن 15 مقالا، كما تساءل المتحدث: كيف سيتعامل هذا الأستاذ الباحث الذي يدرس بالجامعة في شعبة السوسيولوجيا مع طلبته؟؟؟؟
وللإشارة فمؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، مؤسسة عربية يوجد مقرها الرئيس بالرباط،
تأسست في شهر مايو (أيار) من عام 2013، تُعنى بتنشيط البحث المعرفي الرصين في الحقول الثقافية والمعرفية عموما، والدينية خصوصا. وتتكرس اهتمامات المؤسسة على دراسة منظومة الأفكار المؤسسة للعقل الثقافي الكلي في المنطقة، وتسعى في الشق العملي إلى اختبار اجتهادات المفاعيل الثقافية والفكرية والمجتمعية في الفضاء العربي الإسلامي، نظريا وواقعيا. وتسلك إلى ذلك سبيل النقد المنفتح والفعال في مراجعة كافة الأفكار دون انحياز إلا لما يتغيا مصلحة الإنسان في واقعه ومعاشه.
وتنطلق المؤسسة في رؤيتها من صميم إيمانها بجدوى المراهنة على خيرية الإنسان، ومن الإيمان بقيمته اللامحدودة، ومن الإيمان بضرورة توجيه مقاصد السجال الفكري والسياسي نحو إسعاده كغاية من وراء حركية التاريخ، وذلك كمطلب روحي وأخلاقي يشكل بحد ذاته المقدس الأولي الذي لا ينبغي الحياد عن بوصلته في خضم تعقيدات الحياة في معطياتها الوجودية والوجدانية والمعاشية.
ولذا فإن الرهان الأكثر أولوية في واقعنا الراهن يضع على عاتق المؤسسة إيلاء أقصى الاهتمام بكل ما يمكّن الباحثين والمفكرين من تسهيلات تخدم التحري الجدي عن روافد إنسانوية جديدة، وبذلك نذرت المؤسسة نفسها كي تعزز إبداعات الباحثين الجادين سيما الشباب منهم، ولذا تعنى المؤسسة بالأساس في تكثيف نتاجاتهم والترويج لاجتهاداتهم المختلفة، متمنين أن نرفد جميعا السجال الفكري العربي والإسلامي بالوعي اللازم لتخطي عتبة الفوات الحضاري، وذلك سعيا إلى استرشاد الطرائق النظرية والسبل العملية التي من شأنها المساهمة في تسهيل الاستجابة الجمعية لمتطلبات الولوج إلى آفاق السلام والبناء والتنمية بالوعي والمعرفة، وذلك في الفكر والواقع على السواء.
وللتعرف أكثر على المؤسسة، يرجى زيارة موقعها الإلكتروني:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.