أزيد من 105 جمعيات ترفض تقطيع أجزاء من تراب جماعة تسلطانت

0 314

نورالدين بازين 

عارض المجتمع مدني التقطيع الترابي لجماعة تسلطانت في حالة ترسيمه، وذلك باقتطاع دوار كوكو والأراضي المجاورة له، وإلحاقها بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، واقتطاع جزء كبير من ملحقة الشريفية والحاقها بمقاطعة المنارة.

والتمست الجمعيات من الجهات المسؤولة محليا واقليميا ووطنيا تجنيب تراب الجماعة من أي تمزيق من شأنه تفقير الجماعة والرجوع بها الى الوراء عشرات السنين، مطالبة بتوضيح في الأمر خاصة وأن الساكنة تعيش هذه الأيام غليانا كبيرا، وكذا زرع الطمأنينة في صفوف الساكنة ، بتأكيد على أن التقسيم الترابي لن يمس أي جزء من جماعة تسلطانت.

 

وبحسب بيان  وقعتها أزيد  من 105  جمعات مدنية ، فإن هذا (الاقتطاع) قد  خلف استياء كبيرا لدى ساكنة تسلطانت، وطرحت الكثير من الاستفسارات حول دواعي وأسباب هذا الاقتطاع، وفي حال ثبوته، وفي إطار الاختصاصات التي أوكلها دستور 2011 للمجتمع المدني كقوة اقتراحية، وتكريسا لمبدأ الديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة.

وأضاف البيان أن المجتمع مدني يعارض  ويرفض لأسباب وجيهة، أهمها أن هذه المناطق كانت تاريخيا وإداريا  تابعة لتراب جماعة تسلطانت، كما أن ساكنة المنطقة مرتبطة وجدانيا عبر التاريخ بأرض تسلطانت من خلال ظهائر شريفة،  وهذا التقطيع تكريس لغياب العدالة المجالية التي تراعي التوزيع المتوازن والمتكافئ للتقطيع الترابي، كما أنه يضرب مبدأ تكافؤ الفرص والإمكانيات، وتنعدم معه الاستفادة المتوازنة من الثروات والمداخيل.  

وأوضح البيان توصلت كلامكم بنسخة منه،   إن تنزيل هذا المشروع دون إحداث دراسات ومقاربات تشاركية واعية، سيكون وبالا على ساكنة تسلطانت التي حققت مجالسها على مر عقود من الزمن طفرة تنموية واقتصادية وسياحية مهمة وخاصة على مستوى منطقة الشريفية، التي أصبحت تعد المصدر الاساسي لمداخيل الجماعة بحكم ما تستقطبه من استثمارات سياحية وعمرانية مهمة. ما يعد اجحافا في حق ساكنة الجماعة بحرمانها من جزء مهم من المداخيل في الوقت الذي تعرف المصاريف ارتفاعا كبيرا نتيجة النهضة التي حققتها عمرانيا وديمغرافيا. موضحا أن هذا  مشروع التقطيع هذا ما هو الا أداة خطيرة لتقويض المكاسب الدستورية التنموية وترويع للسلم الاجتماعي، وما هو إلا سلب واضح لكل المكتسبات والمجهودات التي سهر على انجازها ابناء المنطقة والمتمثلة في مشاريع تنموية كبرى، لدا فلا يعقل تفويتها بكل سهولة وبساطة لجماعات اخرى، وهو ما يؤدي إلى تفقير المنطقة.

   وذكر البيان نفسه أن حصر جماعة تسلطانت في واحة الحسن الثاني وامتداداتها على الجهة اليسرى كمنطقة غير قابلة لا للاستثمار ولا للتعمير لهو تقويض صريح لكل ما تم انجازه طوال عقود، وتعد على حقوق الساكنة المكتسبة وخاصة أن الجماعة تنفق مبالغ كبيرة جدا على النظافة والانارة العمومية وتشغل عددا كبيرا من ابناء المنطقة، من مبالغ محصلة من مشاريع ملحقة الشريفية بالأساس. هنا نتساءل، أليس هذا معناه استهداف مباشر لمستقبل تسلطانت ولساكنتها التي ناضلت الى جانب المجالس الجماعية المتعاقبة من أجل تحسين ظروف العيش الكريم وامتلاك أدوات التقدم والتحضر من خلال المكتسبات البنيوية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي حققتها؟

   وأشار أنه تماشيا مع تصميم التهيئة الأخير لجماعة تسلطانت، فان المجتمع المدني المحلي يؤكد على أن أي تقطيع من تراب جماعة تسلطانت، يجب أن يعتمد على رؤية تنموية مستدامة من أجل تدبير منصف ومجدي لهذا المجال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.